
دعت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف المواطنات والمواطنين إلى المبادرة بإخراج زكاة الفطر لعام 1447هـ الموافق لـ 2026م، مؤكدة أن قيمتها لهذا العام قد حُدِّدت بـ 170 دينارا جزائريا، وهي متوسط قيمة صاع (2 كلغ) من غالب قوت أهل البلد.
وجاء في البلاغ أن هذه الدعوة تندرج في إطار الامتثال لقول الله تعالى:
﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ﴿٢٤﴾ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴿٢٥﴾ ﴾،
وتحقيقا لمقاصد الرعاية الاجتماعية التي دعا إليها النبي صلى الله عليه وسلم، لاسيما في إغناء الفقراء والمحتاجين عن السؤال يوم العيد.
وأوضحت الوزارة أنها كلّفت السادة الأئمة، بالتعاون مع لجان الزكاة عبر مساجد الوطن، بالشروع في جمع زكاة الفطر ابتداء من منتصف شهر رمضان الفضيل، على أن توزع على مستحقيها الذين تم إحصاؤهم قبل عيد الفطر بيوم أو يومين، بما يضمن إيصالها في وقتها الشرعي وتحقيق غاياتها الاجتماعية والتكافلية.
كما ذكّرت الوزارة بأن زكاة الفطر تجب على كل مسلم ومسلمة، صغيرا أو كبيرا، غنيا أو فقيرا، ذكرا أو أنثى، إذا كان يملك ما يزيد عن قوت يومه، ويخرجها المكلّف عن نفسه وعن كل من تلزمه نفقته.
وأشار البلاغ إلى أن القول بجواز إخراج زكاة الفطر نقدا هو مذهب معتبر قال به عدد من الصحابة والتابعين والعلماء، وهو ما أفتى به علماء الجزائر، نظرا لما يحققه ذلك من نفع أكبر للفقراء وأنسب لحاجاتهم، خاصة في ما يتعلق بإغنائهم عن السؤال يوم العيد.
وفي ختام البلاغ، جدّدت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف دعوتها إلى اغتنام هذه الشعيرة المباركة وتعزيز قيم التضامن والتكافل داخل المجتمع، سائلة الله تعالى أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال وأن يجعل ما ينفقونه خلفا وبركة.