عقدت لجنة التربية والتكوين والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية لمجلس الأمة، ظهيرة اليوم الإثنين 16 جوان 2025، اجتماعًا بمقر المجلس بالقاعة الشرفية الكبرى “الشهيد مصطفى بن بولعيد”، خصّصته للاستماع إلى ممثل الحكومة وزير الشؤون الدينية والأوقاف ” السيد يوسف بلمهدي ” وذلك في إطار دراستها لنص قانون يتعلق بالأوقاف، بحضور المدير العام للديوان الوطني للأوقاف والزكاة “الدكتور أمحمد بوزيان” ومدير الدراسات بالوزارة “السيد حمزة لعوارج”.
– كما أبرز أنّ النص الذي يتضمن 122 مادة، يهدف إلى تسوية الوضعية القانونية للأملاك الوقفية عبر حصرها وتوثيقها وحمايتها عبر تبني رؤية جديدة، أفضت إلى مراجعة شاملة لنص القانون رقم 91-10 المؤرخ في 27 أفريل 1991، المعدّل والمتمّم، الساري المفعول، ليواكب المقاربة التي تشهدها أغلب التشريعات في العالم الإسلامي، أو غيره حيث عرفت قفزة نوعية في تطوير الأوقاف ناهيك عن تطور تطبيقاته العملية لدى البلدان العربية، بمسميات وكيفيات تتناسب مع منظوماتهم القانونية.
– وذكّر السيّد الوزير بالمناسبة، بأهم المراحل التي مرّ بها مسار صياغة هذا القانون، بدءًا بإحداث لجنة تقنية تضم أحسن الكفاءات والخبرات داخل القطاع وخارجه من مؤسسات مالية، وجامعية وأخرى ذات خبرة في القانون والاقتصاد وغيرها، تولت مهمة الاتصال والتشاور الموسع مع مختلف الفاعلين والخبراء بهدف بلورة رؤية شاملة تسمح بتصميم الإطار التشريعي الجديد المنظم للأوقاف ببلادنا وبما يستجيب لمتطلبات المجتمع وآفاقه المستقبلية.
– ثمّن رئيس اللجنة، السيد نبيل خوالدية مجمل أحكام النص، معتبرا إياه تكريسا للنهج الاجتماعي والاقتصادي الذي تعتمده الدولة في موضوع الأوقاف، كون الوقف يعد دعما أساسيا لقيم التكافل ورافدا من روافد التضامن الذي يعد سمة راسخة من سمات المجتمع الجزائري… مضيفا أن الحفاظ على الأملاك الوقفية باستعمال الرقمنة، يمكن من ضمان إحدى أسس الترابط المجتمعي في ظل العولمة عبر تعزيز الشفافية في استعمالها والاستثمار فيها مع حمايتها من كل أشكال النهب والتحويل لصالح أطراف أخرى.
– عقب ذلك، فُسِحَ المجال لأعضاء اللجنة لطرح انشغالاتهم وتساؤلاتهم، حيث تطرق أعضاء اللجنة إلى العديد من المواضيع المتعلقة به، بالتأكيد على البعدين الاقتصادي والاجتماعي له، وهذا من خلال تشجيعه لاستغلال الإمكانيات الاستثمارية للأوقاف في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مداخله وتحقيقا لمبدإ التكافل الاجتماعي، مشددين على أهمية تسريع وتيرة استغلال الأوقاف وهذا بالرفع من مستوى الرقمنة والتي ستحصي كليا الأوقاف المتاحة وتقديم أرقام دقيقة حولها.
– وقد تكفّل السيّد الوزير بتقديم مزيد من الشروحات والتوضيحات في معرض ردّه على أسئلة وانشغالات أعضاء اللجنة، منوها في ذات الصدد بمستوى النقاش، والأفكار المقدمة حول نص هذا القانون المتعلق بالأوقاف، معربًا عن انفتاح قطاعه الوزاري على كلّ الملاحظات والاقتراحات التي يقدّمها أعضاء اللجنة أو أعضاء مجلس الأمة كتابيًّا أو شفويًّا، مُبديًّا استعداده لإدراجها في النصوص التنظيمية التي ستُنشر عقب صدور هذا النص، الذي تعكف حاليا لجنة التربية على إعداد التقرير التمهيدي حوله لتقديمه أمام أعضاء مجلس الأمة في الجلسة العلنية المقرر عقدها ظهيرة يوم الخميس 26 جوان 2025 والتي ستُخصّص لتقديم ومناقشة النص.