icon-default-xsmall-w

كلمة وزير الشؤون الدينية والأوقاف

كلمة وزير الشؤون الدينية والأوقاف
الدكتور يوسف بلمهدي
وزير الشؤون الدينية و الأوقاف

  الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد،

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

يشكل الوقف في الجزائر جزءاً من شخصية الأمة في تعلقها بالخير وسعيها لنشره، وتعبئة مواردها بشكل فعال في اتجاه خدمة الصالح العام، لأغراض التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بدوافع عقائدية وأخلاقية، وهو شكل متميز يبرز الخصوصية الحضارية للدولة الجزائرية خصوصا، وللأمة الإسلامية على وجه العموم. ولا يخفى دور منظومة الأوقاف في التنمية الشاملة المستدامة، وذلك بالنظر للمجالات الواسعة التي يغطيها ويمتد إليها في حياة الناس وتاريخنا المجيد خير شاهد على هذه الأدوار الرائدة للوقف في خدمة المجتمع، وهو ما أبرزه اهتمام الدولة الجزائرية بالأوقاف، فأسست الديوان الوطني للأوقاف والزكاة، تحت وصاية وزارة الشؤون الدينية والأوقاف.

وإبرازا لجهود الدولة الجزائرية في ترقية الأملاك الوقفية وتعزيز منظومة الزكاة بغرض تمكينهما في المساهمة في تدعيم التماسك الاجتماعي وتحقيق التنمية الاقتصادية؛ وتنفيذا لبرنامج وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في مجال رقمنة الهياكل والمؤسسات التابعة لها، ومن أجل تسهيل مختلف العمليات المتعلقة بالأوقاف وشعيرة الزكاة بالجزائر، بما يضمن تقديم خدمات تحقق راحة للمواطنين، وبناء جسور تواصل بين مختلف أطياف المجتمع، لاسيما الشركاء و المتعاملين في ميدان الأوقاف والزكاة.

يسعد القطاع اليوم بإطلاق هذه المنصة الرقمية، وهذا الموقع الإلكتروني، الذي يمثل واجهة أساسية وبوابة رئيسية تمر من خلالها العديد من العمليات التي يسعى الديوان الوطني للأوقاف والزكاة إلى إدخالها في تنظيم الأوقاف والزكاة في بلادنا، بما يضمن تبسيط الإجراءات وتسهيلها، والانفتاح على جميع المهتمين بشأن الأوقاف والزكاة من طلبة وباحثين ورجال الإعلام والاتصال، وتزويدهم بالمعلومات الضرورية عنها وعن نشاطات الديوان الخيرية والاستثمارية.

كما يساهم هذا الموقع في بناء منظومة تواصل مع مختلف شرائح المجتمع لاسيما أهل البر والإحسان منهم من أجل إحياء سنة الوقف وتعزيز ثقافة التكافل والتضامن الاجتماعيين اللذين تعارف عليهما المجتمع الجزائري.

 

وإنّي إذ أبارك للقطاع بصفة عامة، وللديوان الوطني للأوقاف والزكاة على وجه الخصوص، ميلاد هذا الفضاء الإلكتروني الرحب، فإني أسأل المولى عز وجل التوفيق والسداد للقائمين على تسييره والاستمرار والتطور لمضامينه، وبلوغ المرام وتحقيق الأهداف المسطرة، والسعي إلى التحسين دوما خدمة للدين والوطن.